يدرج الكاتب الأمريكي « ستيفن آر كوفي »، في كتابه الأشهر والأكثر مبيعًا « العادات السبع للناس الأكثر فاعلية »، ما سمّاه بـ« مصفوفة إدارة الوقت»، التي قسّمها لأربعة مربعات أساسية: المربع الأول للمهام المهمة والعاجلة، والمربع الثاني للمهام المهمة وغير عاجلة، والمربع الثالث للمهام العاجلة وغير المهمة، والمربع الرابع للمهام غير العاجلة وغير المهمة.
ودائمًا ما ينصبُّ كثير من الناس على التركيز على المربع الأول، الذي يتضمن العمل اليومي، ليشغل 90% من وقتهم، وتتبقى 10% من أوقاتهم يشغلونها في المربع الرابع للأنشطة الترفيهية، وإن بدت هذه الطريقة لتنظيم الوقت مألوفة، فإن لها آثارًا سلبية تتمثل في الضغط والإرهاق، وأن يجد الشخص نفسه دائمًا أمام أزمات متجددة وملحة، قد تعطلك فجأة خلال طريقك لتحقيق هدفك الأساسي.
ولذلك ينصح آر كوفي بتقليص الإنفاق على المربع الأول، بما يسمح بزيادة الاستثمار في المربع الثاني، الذي يهمله الكثيرون بالرغم من أهميته، ويميلون لتأجيل المهام الواردة فيه لأنها غير عاجلة، ولكن مع استمرار التأجيل؛ تتحول المهام غير العاجلة إلى أزمات ملحة، وينتج من التركيز على المربع الثاني، تحقيق نوع من الانضباط والتوازن في الرؤية، وتقليص الأزمات العاجلة.
لذلك مع هذا العالم المتجدد والمتغير، من الضروري أن تتضمن أهدافك استثمارًا في المربع الثاني، بما يتضمن على سبيل المثال تطوير مهارات أخرى في العمل، حتى إذا طلب مديرك أداءها تنفذها، لا تتعطل فجأة وتقع في أزمة مُلحة لأداء المهام؛ لأنك لم تتدرب عليها سلفًا.




ليست هناك تعليقات:
أكتب التعليقات